مركز الأبحاث العقائدية
65
موسوعة من حياة المستبصرين
شق عليه ذلك لما يعرف من حزمه وبأسه ، وأظهر للناس قبله أن قيس بن سعد قد تابعهم فادعوا الله وقرأ عليهم كتابه الذي لان له فيه وقاربه . قال : واختلق معاوية كتاباً من قيس ، فقرأه على أهل الشام " ( 1 ) . رابعاً : الإغارة على المدنيين وقتل النساء والأطفال ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه : 1 - " وجّه معاوية ، في هذا العام ، سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن يأتي " هيت " ، فيقطعها ، وأن يغير عليها ثم يمضي حتى يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها " ( 2 ) . 2 - " وجّه معاوية عبد الله بن مسعدة الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء ، وأمره أن يصدق ( يأخذ صدقة المال ) من مرَّ به من أهل البوادي ، وأن يقتل من امتنع من إعطائه صدقة ماله . ثم يأتي مكة والمدينة والحجاز ويفعل ذلك " ( 3 ) . 3 - وجّه معاوية الضحّاك بن قيس ، وأمره أن يمر بأسفل واقصة ، وأن يغير على كل من مر به ممن هو في طاعة علي من الأعراب ، ووجّه معه ثلاثة آلاف رجل فسار ، فأخذ أموال الناس وقتل من لقي من الأعراب ، ومر بالثعلبية فأغار على مسالح علي ، وأخذ أمتعتهم ومضى حتى انتهى إلى القطقطانة فأتى عمرو بن عميس بن مسعود ، وكان في خيل لعلي وأمامه أهله وهو يريد الحج ، فأغار على من كان معه وحبسه عن المسير ، فلما بلغ ذلك علياً سرّح حجر بن عدي الكندي في أربعة آلاف وأعطاهم خمسين خمسين ، فلحق الضحّاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلاً ، وقتل من أصحابه رجلان وحال بينهم الليل فهرب الضحّاك وأصحابه
--> 1 - المصدر نفسه : 3 / 554 . 2 - تاريخ الطبري : 4 / 103 . 3 - المصدر نفسه .